السيد جعفر مرتضى العاملي

250

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

إسلام ابن العاص على يد النجاشي ! ! وهناك من زعم : أن ابن العاص أسلم على يد النجاشي ، وذلك حين ذهب إليه مع رجال قومه بعد الحديبية ، فطلب من النجاشي أن يعطيه عمرو بن أمية الضمري ليضرب عنقه ، وكان قد جاءه بكتاب النبي « صلى الله عليه وآله » ليزوجه بأم حبيبة ، فلما طلبه منه ، ضربه النجاشي على أنفه ، فابتدر دماً ، فأسلم عمرو حينئذٍ على يد النجاشي ، وبايعه على الإسلام ، وعاد إلى بلاده ، فلما بلغ الظهران ، التقى بخالد ، وعثمان بن طلحة ، فترافقوا إلى المدينة ، حسبما تقدم ( 1 ) . ولذلك قيل : إن هذا معناه : أن صحابياً قد أسلم على يد تابعي ، ولا يعرف مثله . ونقول : 1 - إن عمرو بن العاص لم يذكر لنا اسم أي واحد من الذين ذهبوا معه إلى النجاشي ، وهم من قومه ، وقد تركهم هناك ، وانسل راجعاً إلى بلاده .

--> ( 1 ) راجع : الإصابة ج 3 ص 2 عن الزبير بن بكار ، والمغازي للواقدي ج 2 ص 742 - 750 والبداية والنهاية ج 4 ص 236 و 237 و 238 وراجع : تاريخ الخميس ج 2 ص 66 والمستدرك للحاكم ج 3 ص 397 و 398 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 1 ص 569 و 570 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 749 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 271 و 272 ومجمع الزوائد ج 9 ص 351 وكنز العمال ج 13 ص 369 و 370 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 226 وج 46 ص 122 و 123 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 314 وعن مسند أحمد ج 5 ص 222 وجامع الأحاديث والمراسيل ج 19 ص 398 .